محمد بن علي الشوكاني
363
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
رجعت عن النظم الذي قلت في النجدي ( 1 ) . . . . . . . . . . . . . فإنه قال : إن كفر هؤلاء المعتقدين للأموات هو من الكفر العملي ، لا الكفر الجحودي ، ونقل ما ورد في كفر تارك الصلاة كما ورد في الأحاديث ( 2 ) الصحيحة ، وكفر تارك الحج في قوله تعالى : } ومن كفر فإن الله غني عن العالمين { ( 3 ) ، وكفر من لم يحكم بما أنزل الله كما في قوله تعالى : } ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون { ( 4 ) ، ونحو ذلك من الأدلة الواردة فيمن زنى ، ومن سرق ، ومن أتى امرأة حائضا ، أو امرأة في دبرها ، أو أتى كاهنا ، أو عرافا ، أو قال لأخيه : يا كافر . قال : فهذه الأنواع من الكفر وإن أطلقها الشارع على فاعل هذه الكبائر فإنه لا يخرج به العبد عن الإيمان ، ويفارق به الملة ، ويباح به دمه وماله وأهله كما ظنه من لم
--> ( 1 ) وتمامه : رجعت عن النظم الذي قلت في النجدي . . . فقد صح لي عنه خلاف الذي عندي اعلم أن هذه القصيدة لم تكن من نظم الأمير محمد بن إسماعيل لأنها تخالف ما ذكره في كتبه الدالة على حسن اعتقاده مثل " تطهير الاعتقاد عن درن الإلحاد " وقد رد الشيخ سليمان بن سمحان هذه المنظومة بكتابه المعروف تبرئة الشيخين وهو مطبوع . ( 2 ) منها : ما أخرجه أحمد ( 5 / 346 ) والترمذي رقم ( 2621 ) والنسائي ( 1 / 231 ) وابن ماجة رقم ( 1079 ) والحاكم ( 1 / 6 - 7 ) وصححه ووافقه الذهبي . من حديث بريدة قال : إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " . وهو حديث صحيح . ( ومنها ) : ما أخرجه مسلم في صحيحه رقم ( 134 / 82 ) وأبو داود رقم ( 4678 ) والترمذي رقم ( 2620 ) وابن ماجة رقم ( 1578 ) وأحمد ( 3 / 370 ، 389 ) من حديث جابر عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ليس بين العبد وبين الكفر - أو قال الشرك - إلا ترك الصلاة " . وهو حديث صحيح . ( 3 ) [ آل عمران : 97 ] . ( 4 ) [ المائدة : 44 ] .